مرحبا بكم في موقعكم الخاص بالابداع والتعبير الحر في مجال التربية والتعليم والترفيه


    التضحيـة فـي سبيــل الــدين

    شاطر

    C-mo

    ذكر عدد الرسائل : 260
    العمر : 25
    المزاج : متقلب الاحوال سريع الهيجان
    تاريخ التسجيل : 22/10/2008

    التضحيـة فـي سبيــل الــدين

    مُساهمة  C-mo في الأربعاء 5 نوفمبر 2008 - 17:06

    التضحيـة فـي سبيــل الــدين
    الإنسان القدوة" هو النموذج الواقعي المتجسد الذي يحمل من القيم والفضائل والمكارم ما يعلو به على نوازع الأرض وثقلة الطين، لأن له بالله صلة قوية تمنعه من التردي والسقوط، فهو مشدود إلى العلا، بعيد عن الهوى، أسلم قياده لله فحماه وآواه، وأمده بنصره ورعاه: إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم(7) (محمد)
    والذين يقتدي بهم لهم في الفضائل والمكارم درجات بحسب استمساكهم بمنهج الله، ولذا كان خير قدوة مأمور باتبـــاعها النبي ص : لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا (21) (الأحزاب)
    ويظل الناس يحاولون الارتقاء نحو هذا المرتقى الصاعد، لعلهم يقتربون من هذه القمة السامقة التي يقف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم في ذلك متفاوتون أشد التفاوت بحسب القدرة والإخلاص والاستمرار والعلم والمعرفة والاشتغال بالعمل الإسلامي العام، الذي يقوم به بعض الدعاة سواء على المستوى الرسمي أم على المستوى الشعبي المتمثل في أصحاب المشروع الإسلامي، هؤلاء الذين ينبغي أن يتجردوا من كل ما يمس ذواتهم، ويجعلوا أنفسهم مذللة للدين، تمثله سلوكاً وعملاً والتزاماً قبل أن تتحدث به أو تعلن للناس عنه ليكونوا قدوة لغيرهم، وسراجاً منيراً ينير الدرب، ويزيل الغبش أو الظلام، فهل نحن كذلك؟
    هل نحن ـ حقاً ـ نضحي التضحية الواجبة في سبيل نصرة هذا الدين؟
    إن الغايات العظيمة تتطلب تضحيات جسيمة، وأي تضحية تكون هينة بسيطة أمام عظمة هذا الدين، لأنه النعمة الكبرى التي امتن الله بها على المؤمنين ورضيها لهم : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا (المائدة: 3) وقد فهم المسلمون الأولون قيمة هذه النعمة (الدين) في حياتهم وآخرتهم فاسترخصوا كل شيء في سبيله، قدموا أموالهم وأولادهم وأنفسهم لإعلاء كلمة الله، وجعلوا حياتهم وقفاً على نصرته، وتحملوا ما تحملوا من جهاد لينتشر نور الدين بين العالمين .
    وأي تضحية تأتي بعد تضحيتهم لن تكون على مثال ما قدموه، ولا قريبة مما فعلوه وأحداث الصدر الأول من المسلمين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده لاتترك مجالاً لمقارنة ولا حتى لمقاربة في الأفعال مع الذين يظنون ـ اليوم ـ أنهم يضحون وهم يجنون ويحصدون ثمرة مايعملون، حيث يجدون أنفسهم وقد صار لهم أتباع وصارت لهم كلمة مسموعة بين مجموعات من الناس، ولايحرمون من السفر هنا أو هناك، ليؤدوا بعض المحاضرات، ويتم الاتفاق معهم على كتابة بعض المقالات، أو يحضروا بعض الاجتماعات، ثم يظنون أنهم قد ضحوا وأنهم قد بذلوا وأدوا لهذا الدين بعض مايجب عليهم أداؤه، وأن تضحياتهم قد تجاوزت الحد، وبلغت الأوج، فيعتزون بما فعلوا، وهم لم يفعلوا شيئاً إلا أنهم خرجوا عن إطار العرف الفاسد، الذي أصبح الدين آخر ما يتصل به أو يعبر عنه، وهذه ليست تضحية، لأنها واجب من واجبات المسلم التي تجعله ينأى بنفسه عن كل ما يرتضيه العرف الفاسد ويرتفع بنفسه وبغيره عن السفاسف والدنايا وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه : وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى" يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا(140) (النساء)
    فهل إن تجنبنا أمثال هذه الأشياء نكون قد ضحينا أم نكون قد التزمنا بشيء ديني أوجبه الله علينا؟
    وهل التضحية ترك المعصية أم هي التسابق في حمل الأعباء وتخفيف اللأواء على المسلمين؟
    هل التضحية عند المسلمين غير بذل وعطاء يتفاوت فيه المسلمون ابتداء من شق تمرة "اتقوا النار ولو بشق تمرة" وإنتهاء بتقديم النفس في سبيل الله : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (169) (آل عمران) .
    وبين البدء والإنتهاء في سبيل الحق ومن أجله درجات كثيرة يتفاوت فيها المؤمنون وتتنوع وتتعدد من أجلها التضحيات، التي تتجمع لتصد عن الدين شراً قادما، أو تدفع بالدين شراً قائماً : بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق (الأنبياء:18)
    وبدون هذه التضحيات يبقى الشر منتفشاً والحق منكمشاً.
    وكان السابقون في الإسلام هم أكثر الناس تضحية بالمال والوطن والأهل والولد والعشيرة والتجارة : قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى" يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين(24) (التوبة) لقد أحبوا الله ورسوله فقدموا كل شيء، قدم أبوبكر كل ماله، وقدم عثمـان الكثير من المال، وسمع أبو طلحة الآية الكريمة: لن تنالوا البر حتى" تنفقوا مما تحبون (آل عمران: 92)
    فجعل بستاناً له من أجمل بساتين المدينة تجري فيه عين ماء في سبيل الله، وقسَّم عبدالرحمن بن عوف ماله نصفين جاء بأحدهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لينفقه حيث شاء في مصالح المسلمين، وفعل مثله أحد فقراء المسلمين، وحملوا جميعهم السلاح في وجه البغاة المتجبرين ليردوهم إلى الحق الذي جاء من عند رب العالمين، فأين نحن من هذه الأعمال؟ ومتى نقوم بها أو نؤدي بعضها؟
    avatar
    adil
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 526
    العمر : 47
    تاريخ التسجيل : 20/09/2008

    رد: التضحيـة فـي سبيــل الــدين

    مُساهمة  adil في الخميس 6 نوفمبر 2008 - 15:26

    هل نحن ـ حقاً ـ نضحي التضحية الواجبة في سبيل نصرة هذا الدين؟


    _________________
    avatar
    aniador94

    انثى عدد الرسائل : 26
    العمر : 23
    تاريخ التسجيل : 07/11/2008

    رد: التضحيـة فـي سبيــل الــدين

    مُساهمة  aniador94 في الجمعة 7 نوفمبر 2008 - 17:56

    mawdo3 jadir bilihtima----tochekaro-- :cheers:
    avatar
    TuTyFruTy

    ذكر عدد الرسائل : 117
    العمر : 23
    العمل/الترفيه : تلميــــذ ,,,
    المزاج : حلــوــ ,,
    تاريخ التسجيل : 03/11/2008

    رد: التضحيـة فـي سبيــل الــدين

    مُساهمة  TuTyFruTy في الأحد 9 نوفمبر 2008 - 6:49

    :cheers: :cheers: شكرا
    avatar
    simo et moslim

    ذكر عدد الرسائل : 390
    العمر : 23
    الموقع : akkade.etudiantforum.com
    العمل/الترفيه : تلميذ
    المزاج : عادي
    تاريخ التسجيل : 21/10/2008

    التضحيـة فـي سبيــل الــدين

    مُساهمة  simo et moslim في الأحد 9 نوفمبر 2008 - 9:04

    هل نحن ـ حقاً ـ نضحي التضحية الواجبة في سبيل نصرة هذا الدين؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 - 12:40